أبي النصر أحمد الحدادي

382

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

مسألة : فإن سئل عن قوله تعالى : وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ « 1 » . في أيّ موضع من القرآن سبق ذكر هذا القول من اللّه تعالى ؟ قلنا : أمّا النصرة ففي قوله تعالى : إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا « 2 » . وأمّا الغلبة فقوله تعالى : كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي « 3 » . - مسألة : فإن سئل عن قوله تعالى : ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ « 4 » ، أيّ خصومة كانت من الملائكة ؟ قلنا : ذكر عن الكلبي أنّ تلك الخصومة حيث قالوا : أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها « 5 » . وقال الضحاك : هذه المناظرة كانت من الملائكة في الكفارات والدرجات والمنجيات والموبقات فقد بلغنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : هل تدرون فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : يختصمون في الكفارات وإسباغ الوضوء

--> ( 1 ) سورة الصافات : آية 171 - 173 . ( 2 ) سورة غافر : آية 51 . ( 3 ) سورة المجادلة : آية 21 . ( 4 ) سورة ص : آية 69 . ( 5 ) سورة البقرة : آية 30 .